فصل: السنة والبدعة وحكم كل منها

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: تعليق مختصر على كتاب لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد **


 السنة والبدعة وحكم كل منها

السنة لغة‏:‏ ‏"‏الطريقة‏"‏‏.‏

واصطلاحًا‏:‏ ‏"‏ما كان عليه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وأصحابه من عقيدة أو عمل‏"‏‏.‏

واتباع السنة واجب لقوله تعالى‏:‏ ‏{‏لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ‏}‏‏[‏ سورة الأحزاب، الآية‏:‏ 21‏.‏‏]‏‏.‏ وقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏:‏ ‏(‏عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا بالنواجذ‏)‏ ‏[‏سبق تخريجه‏.‏‏]‏‏.‏

والبدعة لغة‏:‏ ‏"‏الشيء المستحدث‏"‏‏.‏

واصطلاحًا‏:‏ ‏"‏ما أحدث في الدين على خلاف ما كان عليه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأصحابه من عقيدة أو عمل‏"‏‏.‏

وهي حرام لقوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا‏}‏ ‏[‏سورة النساء، الآية‏:‏ 115‏.‏‏]‏‏.‏ وقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏:‏ ‏(‏وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة‏)‏ ‏[‏سبق تخريجه قريبًا‏.‏‏]‏‏.‏

الآثار الواردة في الترغيب في السنة والتحذير من البدعة‏:‏

1- من أقوال الصحابة‏:‏ قال ابن مسعود رضي الله عنه الصحابي الجليل المتوفى سنة 32هـ عن بضع وستين سنة‏:‏ ‏(‏اتبعوا‏)‏ أي التزموا آثار النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من غير زيادة ولا نقص ‏(‏ولا تبتدعوا‏)‏ لا تحدثوا بدعة في الدين ‏(‏فقد كفيتم‏)‏ أي كفاكم السابقون مهمة الدين حيث أكمل الله تعالى الدين لنبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، وأنزل قوله‏:‏ ‏{‏الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُم‏}‏ ‏[‏سورة المائدة، الآية‏:‏ 3‏.‏‏]‏‏.‏ فلا يحتاج الدين إلى تكميل‏.‏

2- من أقوال التابعين‏:‏ قال أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز المولود سنة 63هـ المتوفى سنة 101هـ قولًا يتضمن ما يأتي‏:‏

أ- وجوب الوقوف حيث وقف القوم - يعني بهم - النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأصحابه فيما كانوا عليه من الدين عقيدة وعملًا، لأنهم وقفوا عن علم وبصيرة، ولو كان فيما حدث بعدهم خير لكانوا به أحرى‏.‏

ب- أن كان ما أحدث بعدهم خير لكانوا به أحرى‏.‏

جـ- أن من الناس من قصر في اتباعهم فكان جافيًا، ومن الناس من تجاوز فكان غاليًا، والصراط المستقيم ما بين الغلو والتقصير‏.‏

3- من أقوال تابعي التابعين‏:‏ قال الأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو المتوفى سنة 157هـ ‏(‏عليك بآثار من سلف‏)‏ الزم طريقة الصحابة والتابعين لهم بإحسان لأنها مبنية على الكتاب والسنة ‏(‏وإن رفضك الناس‏)‏ أبعدوك واجتنبوك ‏(‏وإياك وأراء الرجال‏)‏ أحذر أراء الرجال وهي ما قيل بمجرد الرأي من غير استناد إلى كتاب الله وسنة رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، ‏(‏وإن زخرفوه‏)‏ جملوا اللفظ وحسنوه فإن الباطل لا يعود حقًا بزخرفته وتحسينه‏.‏